أعمالي الكاملة
مجموعة من القصص
حادث على طريق الجبل جزء (4 )

انا معتاد على  الذهاب إلى ذات المقهى كل يوم قبل الظهر .

تنبهت جمانة الى قول نبيل ولم تعلق لكنها فهمت أنه يرسل لها رسالة من خلال كلامه كأنه يدعوها للقائه هنالك  .

عاد نبيل الى منزله في بحمدون وجلس قبالة التلفزيون يحاول أن يشاهد برامجه لكنه كان لايرى شيئا ً فقد كان تفكيره يسرح في ناحية أخرى ناحية القلب  , فجأة وجد نفسه يفكر بجمانة لقد استحوذت على عقله ,وقلبه .

 

لم تكن هي أحسن حالا ً منه , كانت  تجلس قرب النافذة تراقب النجوم السابحة في السماء  والهواء يداعب وجنتيها بنسماته  الباردة , ورأسها الصغير يعمل مفكرا ًبنبيل وتحركاته وكلماته كانت تحاول أن تفسر ماذا اراد ان يبلغها عندما قال لها انه موجود في المقهى كل صباح ¸انها لاتدري ماذا الم بها وما هذه ألأرتعاشة التي تحرك قلبها فتسائلت هل بدأ الحب يغزو قلبها, فسهرت ليلتها تلك على هذه الحال .

عاد نبيل إلى  بيروت وإلى شركته ليتابع أعماله , وعندما سأل عن رؤوف  اخبروه انه لم يأتي الى الشركة منذ يومين , فاتصل بزيزي يستعلم عن ألأمر.

زيزي أين رؤوف لماذا لا يأتي الى الشركة  .

 ان رؤوف لم يرجع  إلى المنزل منذ يومين , لكنه اتصل بي  حتى يعلمني أنه قد سافر إلى الخارج  .

هل قال لك الى اين ,   زيزي : كلا لم يخبرني .

 

عندما غادر رؤوف الأجتماع غاضبا عقد العزم على العمل بسرعة حتى يستعيد مكانته في الشركة .

فاتصل بعمه ليبلغه بما حصل , فما كان من عمه سوى ان  اخبره  أنه قد عزله من منصبه و كلف ولده نبيل بادارة الشركة وان عليه ان يتعاون  معه في كل ما يطلبه .

بدأ رؤوف بتدبير خطه لتصريف البضاعة  الموجودة في المخازن قبل أن يعلم بها نبيل  لذلك غادر الى سوريا حتى  يتصل برجال يعملون في تهريب البضائع عبر الحدود .

 

غادرت جمانة الجامعة عند الساعة العاشرة صباحا ً فقد كان لديها حصة فراغ لذلك ذهبت  تتمشى على الكورنيش الروشة , كانت  عيونها شائحة نحو المقهى الذي يرتاده نبيل لقد راودها شعور أنها ستراه , فالقت نظرة نحو المقهى , لاح لها طيفه جالس في ركن يشرب القهوة وعيونه سارحة ناحية البحر , لم تشعر بنفسها الا وهي واقفة ًعلى مدخل المقهى متعمدة  حتى يلمحها , عندما شاهدها أشار لها بألدخول , ثم وقف وتقدم ناحيتها مرحبا ً بها

كنت اعلم أني سوف أشاهدك هنا في هذا المكان , لقد فهمت ما قصدته بكلامي حين كنت في منزلكم .

 كنت تعلم , من قال لك , ثم نظرت اليه مندهشة .

 

قلبي أخبرني .... أظن أنك قد شغلته فأنت لم تغيبي عن تفكيري لحظة منذ أن تركت منزلكم ذلك اليوم .  

صمتت ولم تجبه , لقد كان سرورها كبيرا ً لأن إحساسها لم يكذب  فهو يشعر بها إذا هي لم تكن واهمة .

جمانة انا اشكر الشاحنة التي تسببت لي بالحادث لأنها كانت السبب حتى أجتمع بك   .

انت أجمل من رأتها عيناي , لقد حركت مشاعر قلبي منذ أن شاهدتك .

 

هكذا ومن اول لقاء  !  الا ترى انك تتسرع بإظهار مشاعرك , ثم هنالك اشياء كثيرة يجب أن نتأكد منها .

 

اذا كنت لا تشعري نحوي بأي احساس أو أن هنالك شخص آخر في حياتك دعيني أعلم .

 

 لا ليس هنالك أحد غيرك وانا اشعر نحوك مثلما تشعر نحوي لكني بطبعي غير متسرعة  ,ارجو ان نمنح انفسنا بعض الوقت حتى نتأكد من صدق مشاعرنا .

 

كما تريدين , لكني لم اكن اريد ان أظهر كمن يغدر بصاحبه كنت اريد التأكد من مشاعرك نحوي حتى  أتقدم لخطبتك رسمي

 

ارجوك  ليس الآن , سوف يأتي الوقت الذي سنعلن فيه ذلك  , اعدك .

 

شربا قهوتهما وجلسا يتحادثان حتى حان موعد الفراق ,  فاستاذنت  منه لأنها كانت تريد ان تعود الى الجامعة  .

 

عاد نبيل الى الشركة فوجد علاء بانتظاره  .

نبيل اني  انتظرك منذ ساعة تقريبا ً .

 كنت اشرب القهوة كالمعتاد .

مثل العادة في مقهى الغراند كافيه , لو عرفت انك هنالك لتبعتك وتناولت قهوتي معك  .

 

لابد ان امرا ً مهما ً قد اتى بك  .

لقد علمت من بعض المصادر أن رؤوف قد غادر الى دمشق حتى يتصل ببعض المهربين  .

 

 انه يريد بيع البضاعة المقلدة الموجودة في المخازن التي استوردها بطرق غير قانونيه, يظن اننا لانعلم بأمرها , لكني اعرف كل شيء واراقبه عن كثب  .

اذا ً لماذا لم تبلغ عنه  .

 يبدو انك نسيت انه مازال زوج شقيقتنا , لذلك امنحه فرصة حتى  يتخلص منها من غير متاعب ان ذلك افضل لنا وله ,اما اذا أحب أن يلعب فلكل حادث حديث .

اذا الموضوع بين يديك سأعود ألأن الى عملي .

 

جلس نبيل يفكر بجمانة وما قالته له , لقد اسرت تفكيره بأدبها ورجاحة عقلها وجمالها , انها قد حركت لواعج قلبه واصبحت مثل هشيم النار تسري في عروقه .

 

إتصل بمفيد وطلب منه الحضور إلى الشركة لمقابلته لأمر هام .

 

عادت جمانة الى المنزل قادمة من الجامعة , دخلت الى غرفتها وامسكت كتاب تريد ان تقرأ فيه , لكن تفكيرها كان مشتتا ً وغير مستقر كانت تود ان تدرس بعقلها لكن قلبها كان يطلب شيئا ً آخر و تفكيرها يتجه نحو نبيل , شاب وسيم وجميل , هو مدير أحدى اكبر الشركات وحالته المادية ميسورة , سألت نفسها ما الذي جرى معها وكيف تعلقت به بهذه السرعة ماذا جرى لها  هل حقا ً تحبه , خفق قلبها بشدة وتسارعت دقاته, وخاصة حين  دخل مفيد الى غرفتها  .

 

جمانة ما بك شاردة , ما الذي يشغل بالك الى هذه الدرجة ؟

 

 لاشيء افكر بالجامعة لقد تغيرت ألأجواء كثيرا ً  .

 

طبعا ً سوف تتغير , أنت تدخلي عالم آخر ... لكن ليس هذا ما أردتك من أجله بل قد جئت أخبرك أني ذاهب إلى بيروت غدا ً إذا كنت تريدي أي شيء أخبريني وسوف أحضره لك معي .

 

 أود الذهاب معك لأن لدي أمور كثيرة أود أن أنجزها  , لكن ما سبب ذهابك إلى بيروت فجأة .

انا ذاهب لمقابلة نبيل , لقد إتص بي و طلب مني ملاقاته في مكتبه  لأمر هام , لاأدري  ما هو هذا الأمر الهام ثم غادر الغرفة .

 

اصابها الوجوم , لقد خافت  ان يطلعه نبيل على ما دار بينهما , لكنها طلبت منه ان لا يفعل , هل يمكن ان يكون نبيل مستخفا ً بها الى هذا الحد , دارت الظنون في رأسها حتى ذهب النوم من عيونها فبقيت سهرانة  طوال الليل.

 

عند وصوله إلى الشركة وجد أن نبيل ينتظره والقلق باد على وجهه .

  

هنالك أمور تحصل في الشركة تجعلني غير مرتاح , اريد منك مساعدتي على ضبطها , عندما كلفني والدي ادارة الشركة  أخبرني ان هنالك بضاعة من نوعية وضيعة تستورد بأسم شركتنا وتباع في ألأسواق على انها بضاعة من صناعة معاملنا في ابيدجان وهذا ما يسبب لنا سمعة سيئة في عالم التجارة  , وللأسف ان المعلومات المتوافرة لدينا تقول ان رؤوف هو وراء كل هذه الأمور لذلك انا ابحث عن اشخاص استطيع ان اعتمد عليهم للسيطرة على هذا الموضوع من دون ان يكونوا قد عملوا مع رؤوف سابقا ًوقد اخترتك لتعمل معي , كما أعلم أنت تبحث عن وظيفة في العلاقات العامة , فما رأيك بأن تعمل معي  .

 

 نعم لقد قلت ذلك ولكني لم اقصد ان توظفني عندك  .

 

ما هذا الكلام أنا لااجاملك , انا فعلا ً بحاجة الى شخص كفوء في العلاقات العامة واذا كنت لاتريد هذه الوظيفة  سوف ابحث عن شخص آخر لكني افضلك عن سواك لأن لدي ثقة كبيرة بك .

 

 حسنا ً انا موافق لكن يجب ان اعرف  نوع العمل الذي سوف اقوم به ومع من سوف اتعامل  .

 

قرع نبيل جرسا ً كان بقربه فدخلت سكرتيرته  .

 

لقد عينت السيد مفيد مديرا ً للعلاقات العامة فأرشديه لمكتبه ودعيه يطلع على ملفات كافة العملاء .

 

كانت جمانة في الجامعة تحضر محاضراتها  لكنها كانت مما يمكن أن يكون نبيل يريده من شقيقها  كانت تتسائل هل سيخبره بأمرهما هل سيطلب يده للزواج , لكنها طلبت منه تأجيل الموضوع .

 

 عند المساء , عاد مفيد فاخبر جمانة أن نبيل قد  طلب منه أن  يعمل معه في شركته وانه  عينه مسؤولا ً عن العلاقات العامة  .

 

هل من اجل هذا فقط طلب مقابلتك الى بيروت .

 نعم , هل كنت تريدين منه ان يأتي الى هنا حتى يخبرني  .

 

كان نبيل يود احاطة نفسه بأناس يستطيع الوثوق بهم واول من وقع عليه  اختياره كان مفيد لأنه كان يثق به وله من الشجاعة و القدرة ما يمكنه من مساعدة نبيل حتى  يوقف محاولات رؤوف  .

 

حين خلت بنفسها ظنت أن نبيلا ً قد وظف شقيقها حتى يرضيها, ترى ماذا يريد ؟ هل يعّبرلها عن حبه  بهذه الطريقة ؟ خواطر كثيرة كانت تشغل بالها ولاتجد لها جواب  .

 

                          ***************

 

اجتمع رؤوف مع بعض المهربين واتفق معهم على تصريف البضاعة الموجودة في مخازن الشركة على دفعات , كان يريد تهريبها  عبر الحدود مع سوريا , حتى يبيعها هنالك , لكن كان عليه ان يذهب  لمقابلة زعيم المهربين , حتى يتفق معه على  الطريقة التي سيتبعونها في ترتيب الأمور لأن في ذلك مخاطر كثيرة وخاصة بعد أن إستلم نبيل إدارة الشركة  , وبعد اسبوع من اتمام الأتفاق بدأت طلائع المهربين تأتي الى بيروت وتحّمل البضاعة ونبيل يراقب ما يجري  عن بعد .

 

ومن جهة أخرى كان قلبه يتشوق الى رؤية جمانة  التي شغله حبها وملىء كيانه , لذلك كان يذهب كل يوم الى مطعم  الغراند كافيه ويجلس ينتظر  لعله يلمحها قادمة  , ومرت ألأيام وهو على هذه الحال من القلق , حتى قرر ان يخبر شقيقته عن الأمر فربما تستطيع ان تفعل شيئا ً لمساعدته  .

ذهب الى منزل شقيقته وروى لها ما يعانيه وكيف أن قلبه قد تعلق بحب جمانة , وانه طلب منها ان يخبر شقيقها في ألأمر لكنها طلبت منه ان ينتظر حتى تتأكد من مشاعرها ويتأكد هو من مشاعره ,مع أنها اخبرته انها تكن له نفس المشاعر .

 

انها فتاة عاقلة ولا تريد ان تكذب عليك او ان تتهور في علاقة ليست متأكدة من نجاحها .

 أعلم ذلك يا اختاه وهذا ما جعلني اتمسك بها اكثر , لذلك اتيت اليك حتى تجدين لي الحل .

سأفعل ما بوسعي , لكن كيف سأتصل بها , هل معها هاتف خلوي .

 كلا ليس معها خلوي , لكن يمكنك ان تذهبي الى الجامعة  وتجتمعي بها هنالك  .

حسنا  ً من اجلك أنا على إستعداد لفعل اي شيء .

 

قصدت زيزي الجامعه وبدأت تبحث عن جمانة , التي كانت  تجلس في الكفتيريا مع بعض صديقاتها حين اخبرتها احداهن أن هنالك من يسأل عنها .

 

من زيزي , اهلا ً بك ما هذه المفاجأة السعيدة , ما ذا اتى بك الى هنا , لاأظنك قد حنيت للعودة إلى الجامعة .

 جمانة  لن اكذب عليك نبيل هو الذي ارسلني حتى أراك وأفهم منك سبب رفضك الإرتباط , صمتت جمانة ولم تجيب , فتابعت زيزي كلامها انت تعلمين انه واقع بهواك لقد اخبرني بكل شيء ,انا مثل شقيقتك فاذا كنت لا تحبينه اخبريني وانا ساطلب منه ان يبتعد عن طريقك وينساك , اما اذا كنت تبادبينه المشاعر نفسها لماذا هذا البعد .

ان ما في قلبي يفوق ما في قلبه يا زيزي , لكني خائفة من التسرع حتى لا أصاب في أجمل شعور عرفته .

 اذا ً انت تحبينه فلماذا تتهربيين منه , انه  يريد ان يراك في الغد .

في الغد  , لكن هنالك اشياء يجب ان يعرفها .

عند الساعة العاشرة في مطعم الغراند كافيه , قولي له ما تشائين ثم نهضت تريد ألأنصراف  .

جلس نبيل ينتظرها على احر من الجمر وحين لمحها على مدخل المطعم خفق قلبه  أهلا ًبأجمل فتاة  ذوبت قلبي بحبها .

, كان قلبها يخفق كانها قادمة من سباق ما , نظر نبيل الى وجهها الجميل حين تلاقت عيناهما أطرقت برأسها من الخجل  .

لقد غبت عني مدة طويلة , ألم يخبرك قلبك أني مشتاق لك , كنت بإنتظارك لكنك اختفيت حتى إتصال لم تتصلي  .

أردت أن أكون بعيدة عن كل الضغوطات حتى أتأكد من مشاعري , و أردت أن أتأكد  إذا كنت سوف تشتاق لي , أو أن بعدي عنك سوف يطفىء النار في داخلك  .

 

وماذا وجدت ؟

وهل كنت تجدني هنا لو لم أكن متأكدة , كنت خائفة من بعدك عني حتى لعبت الظنون برأسي وحين طال الفراق ظننت أنك  نسيتني , فاخذ الخوف يتملك قلبي  .

 

أنساك ..... هل يقدر ألأنسان على نسيان روحه هل يستطيع ان يعيش من دون قلب , لماذا شعرت  بالخوف , إن كل ما تطلبيه سوف يجاب فورا ً ومن دون تردد .

أخي يعمل معك الأن , وان علم بشيء سوف يظن انك وظفته حتى تتقرب مني و سيعتبر ذلك خيانة له وعندها بالتأكيد  سيبعدني عنك و إلى الأبد .

لقد طلبت منك أن أخبره , أنت التي طلبت مني التروي , هل تريدين أن أكلمه الأن .

اومأت برأسها إيجابا ً.

عندما عاد نبيل الى الشركة استدعى مفيد الى مكتبه .

هل طلبتني ... ما هو هذا الأمر المستعجل الذي أرسلت ورائي من أجله .

 

نعم ..... تفضل اجلس أريد أن أتكلم معك بأمر هام .

جلس مفيد وهو ينتظر نبيل حتى  يبدأ كلامه .

 إن ما سأتكلم معك  به  ليس له علاقة بالعمل  , ان صداقتي لك يجب أن لا تتأثر بأي أمر مهما كان ولا اريدك أن تظن أني قد قربتك مني لغاية ما لكن الأمور دائما ً تبدأ هكذا .

ماذا هنالك لقد أقلقتني هل هنالك أمر سيء قد حصل   .

 

بصراحة انا احب جمانة واريد ان اتقدم لخطبتها اذا كان ليس لديك مانع ,

 نظر إليه مفيد نظرة كلها دهشة , ماذا قلت ,تود الزواج من جمانة , لقد فاجاتني .

 

شاور من تريد ثم اطلعني على جوابك , انا بانتظارك , يجب ان تعلم أني أحببتها منذ اللحظة الأولى اي منذ ان أتت إلى المستشفى لكني دائما ً كنت خائفا ًأن أخبرك بهذا الأمر , لكن زيزي اصرت على ان اكلمك وقالت لي انك ذو عقل راجح وسوف تتفهم ألأمر .

                                      

في المساء وبعد أن  تناول مفيد العشاء قال  لوالدته أنه يود ان يتكلم معها بموضوع خاص حين اختلى بها اخبرها أن نبيل يريد الزواج من جمانة كانت جمانة تستمع الى الحديث فالتفتت ناحيتها وسألتها , مارأيك يا جمانة  .

 

صمتت جمانة ولم تجب , و احمرت وجنتاها من الخجل ثم نهضت مسرعة الى غرفتها ,  فتبعتها امها .

 

اذا كنت خجلة من مفيد اخبريني , هل انت موافقة  .

 

انه شاب جيد يا امي , وانا موافقة لكن على شرط ان يسمح لي ان اكمل تعليمي , واحصل على الدبلوم .

 

أخبرت ألأم  مفيد ان جمانة موافقة لكنها تريد ان يسمح لها بمتابعة دراستها .

 

لااظن ان نبيل يعارض امرا ً كهذا .

يجب أن نخبر اعمامك من المشايخ .

بعد أن أحدد الموعد مع نبيل سوف أذهب وأخبر مشايخ العائلة حتى يكون كل شيء على ما يرام .

 

اخبر مفيد نبيل أنهم ينتظرون زيارتهم .

وجد رؤوف أن هذه فرصته حتى يوقع بين نبيل ووالده , فارسل الى عمه فاكسا ً أخبره فيه أن ولده نبيل يريد أن يخطب فتاة درزية من الجبل وهي ليست الفتاة المناسبة له ولعائلته , فهي من الفلاحين الفقراء وقد أوقعته في حبائل حبها طمعا ً بثروة والده , حتى أن نبيل عين شقيقها في الشركة مديرا عاما ً للعلاقات العامة .

 

صارح رؤوف زوجته أنه غير راغب بالذهاب معهم .

 

 أنت دائما ً تحب إفتعال المشاكل, الآ يكفي انك تتغيب عن البيت والشركة .  

كلا انت تعرفين أني أحب شقيقك , لكني أظن أن والدك لن يكون مسروراً ً من هذه الخطبة , لأن ألأمور تجري دون علمه , وانا لا أريده أن يظن أن لي يدا ً في هذا الموضوع ,( لأنه يراهن أن عمه لن يوافق على هذه الخطوبة بعد الذي اخبره اياه ) .

هذا ليس من شأنك نبيل يعلم ما يفعل وهو سيخبر والده حين يرى الوقت مناسبا ً لذلك  ثم هو ليس ولد  صغير .

بعد أن تجمعوا للأنطلاق إلى موعدهم  سمعوا طرقا ً على الباب فتح علاء الباب فاصابته دهشة كبيرة لأن من بالباب هو والده , ووالدته كانت بجانبه .

مقبلا ً يديهم  ومرحبا ً بهم .

من الذي أتى يا علاء .

أنها مفاجأة , تفضلوا , نبيل زيزي ,ما رأيكم بهذه المفاجأة .

رحب الجميع بهما اشد الترحيب لقد مضى فترة على آخر زيارة لهم إلى لبنان .

ابو نبيل : لقد أتينا كما تمنيت علينا يا ولدي فأرجو ان تكون العروسة تستحق هذا ألأهتمام .

كنت تعلم انهم قادمون ولم تبلغنا .

لقد أخبرت والدي بشأن جمانة وتمنيت عليه ان يحاول الحضور ليكون معي في هكذا ظروف حتى أتشرف به  مع أني اعرف ان مشاغله كثيرة وهو لم يؤكد لي حضوره حنى أبلغكم  .

 

كانت والدة مفيد ألأكثر سرورا ً بين الجميع جراء حضور والدي نبيل من ابيدجان الى بيروت من أجل إبنتها لأبنهم , فهم يرفعون بذلك من شأنها أمام عائلتها  .

 

لقد حضر والدي نبيل من أفريقيا  من أجلك يا جمانة اليوم أدركت أنه يحبك من كل قلبه وما فعله من الطلب من والديه الحضور من اجلك لأكبر دليل عل ذلك اتمنى لكما التوفيق والسعادة .

 

إنهم عائلة محترمة يقدرون الناس ويعرفون الواجب .

 



أضف تعليقا

اضيف في 11 اكتوبر, 2009 12:21 ص , من قبل ahmadsayedahmad
من سوريا said:

أخي الغالي عمر

أتايعك كما قلت عبر اليريد
وأتابع مع الأصدقاء بقية الرواية
وحياة الشخوص و أقدارهم
د\\ أحمد

اضيف في 11 اكتوبر, 2009 07:58 ص , من قبل khald99
من الأردن said:

يضرب الحب شو بذل ..

كما توقعت سيكون البطلان جمانة ونبيل ..

نتابع بشغف لا تطيل الغياب يا استاذي الكريم

دمت بصحة وعافية
خالد

اضيف في 16 اكتوبر, 2009 08:49 ص , من قبل dreembrid
من لإمارات العربية المتحدة said:

أخي العزيز عمر

نتابع بشغف .... أنا مقصرة بالتواصل .... لكن صدقني على كاهلي ما تنوء الجبال عن حمله
المعذرة والسماح من القلوب الطيبة
والأخوة باقية بقاء الروح في الجسد .

كروم

اضيف في 17 اكتوبر, 2009 09:31 م , من قبل monaali88
من مصر said:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ والصديق الراقى / عمر الزاهد
حقيقى روايه جميله ونتمنى وجودك دائما اخى الغالى لانك حقيقى عندما تتغيب على اخوانك هنا نكون مشتاقين لوجودك الغالى بارك الله فيك اخى الغالى وتقبل مرورى يااغلى اخ وصديق
اخيك / على جمعه

اضيف في 22 اكتوبر, 2009 06:52 ص , من قبل mnal80
من فلسطين said:

قصة راقيه دائما نتابع ما ترويه لنا بكل متعه وننتظر التسلسل سلمت يداك واطال الله بعمرك

دمت بالف خير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

Get Your Own Player!